علي بن حسن الخزرجي
764
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
ولمّا مدحت الهبرزيّ بن أحمد * أجاز وجازاني على المدح بالمدح فعوضني شعرا بشعري وزادني * عطاء فهذا رأس مالي وذا ربحي شققت إليه الناس حتى لقيته * فكنت كمن شق الظّلام إلى الصبح قال عمارة : وهذا البيت هو بيت الحلبي بعينه . قال علي بن الحسن الخزرجي : وبيت ابن ألقم أتم معنى وأحسن سبكا ؛ لأن الحلبي قال : طويت إليك الباخلين فأفهم أنه قصده وقصد غيره من الأجواد وإنما أطرح البخلاء فقط . ثم قال : كأنما سريت إلى شمس الضحى ، فشبه الظني بالثرى فاختلف اللفظ مع تقارب المعنى . وقال ابن ألقم : شققت إليك الناس فأفهم أنه أطرح البخلاء والأجواد . ثم قال في التشبيه : فكنت كمن شق الظلام إلى الصبح فشبه الشق بالشق ، فاستبك اللفظ سبكا جيدا ، وليس بيت الخفاجي كذلك ، ولكن للخفاجي فضيلة السبق إلى المعنى الغريب والتشبيه الحسن ، واللّه أعلم . وقال يعاتب جياش بن نجاح « 1 » : أذاع لساني ما تجن الأضالع * وأعربنّ عمّا في الضمير المدامع وما أنّا بالجلد الفؤاد على الجنا * وإن كنت جلدا والخطوب قوارع وإنّي مما يحدث الهجر جازع * وما أنّا مما يحدث الدهر جازع وما أنّا بالراضي بما ليس بالرّضا * ولا بالذي لا يقنع النفس قانع فيا بن نصير الدين دعوة هاتف * دعا بك للجلّا فهل أنت سامع دعاك على نأي المزار ودونه * الجبال العوالي والمروت الشواسع ثناه إليك الود والحرمة التي * له ذمم محفوظة وذرائع
--> ( 1 ) عمارة ، تاريخ اليمن ، 198 ، وأورد سبعة أبيات منها فقط ، الأصفهاني ، خريدة القصر ، 3 / 85 ،